خليل الصفدي

357

أعيان العصر وأعوان النصر

ليس شكل من الصّواب فلو حقّ * قت قربي ما عاقني عنك بحر وعلى الحالتين بعد وقرب * لك عندي حبّ وحمد وشكر فكتبت أنا الجواب إليه عن ذلك : لك منّي حمد يفوق وشكر * لي منه على مدى الدّهر سكر وولاء عقدت منه لواء * منه طيّ في الخافقين ونشر ودعاء حقّ بغير ادّعاء * فيه من سرعة الإجابة سرّ وثناء أعليت منه بناء * فهو أفق نجومه منك زهر قد تفضّلت باديا بقريض * كلّ بيت فيه من الحسن قصر فهو ينهل في انسجام ويحلو * فعلى كلّ حالة فهو قطر وكأنّ السّطور روض مريع * والمعاني كأنّها فيها زهر أنت يا ابن الحدّاد صغت المعالي * لك طوقا فيه كلامك درّ بك قد أشرقت دمشق وتاهت * فلها من سناك فجر وفخر أنت فيها بحر وقد سبق القو * ل ضميري فقلت : إنّك حبر كيف يدعى بالبحر من كلّ بحر * مستمدّ من فضله مستمرّ فابق في نعمة تفيد البرايا * فضل علم يغشاه زيد وعمرو 1948 - يحيى بن فضل اللّه « 1 » ابن المجلي بن دعجان القاضي الكبير الرئيس محيي الدين ، أبو المعالي القرشي العدوي العمري ، تقدّم ذكر أخيه القاضي شرف الدين عبد الوهاب ، وذكر ولديه القاضي شهاب الدين أحمد ، والقاضي بدر الدين محمّد ، وذكر أخيه بدر الدين محمّد بن فضل اللّه كلّ منهم في مكانه . كان سعيد الحركات إذا تحرّك ، سديد السكنات كأن القدر تكفّل له بحسن العقبى وتدرّك ، متّعه اللّه تعالى بالمناصب والأولاد ، والسعادة التي لها وَالْجِبالَ أَوْتاداً [ النبأ : 7 ] ، فرأى في مناصبه ما لا رآه غيره ، وفي أولاده من السعد ما لم يزجر به لغيرهم

--> ( 1 ) انظر : الدرر الكامنة : 6 / 2522 ، والبداية والنهاية : 14 / 183 ، ووفيات ابن رافع : 1 / 54 والنجوم الزاهرة : 9 / 316 ، وبدائع الزهور : 1 / 1 / 475 .